سبط ابن الجوزي

611

تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )

فإن بدهته صروف الزّمان * ببعض عجائبه أعولا ولو قدّم الصّبر في نفسه * لعلّمه الصّبر حسن البلا « 1 » [ ويروى : ولو قدّم الحزم في رأيه ] « 2 » . وحكى الشّعبي أنّ عليّا عليه السّلام أتاه رجل فقال : أريد أن أبني مسجدا ، فقال : « من حلالك ؟ » ، فسكت ، ثمّ إنّه مضى فبنى مسجدا ، فكتب عليه السّلام في الحائط « 3 » : « بنى مسجدا من غير حلّه » وفي رواية : رأيتك تبني مسجدا من خيانة « 4 » * فكنت بحمد اللّه غير موفّق كمطعمة الزّهّاد من كسب فرجها « 5 » * [ فقال لها أهل البصيرة والتّقى : ] « 6 »

--> ( 1 ) الدّيوان المنسوب إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ص 90 قافية اللّام شرح يوسف فرحات ، وأيضا في الدّيوان الذي شرحه الميبدي ص 330 . مع اختلاف في بعض الألفاظ . ( 2 ) ما بين المعقوفين من أو ج . وفي الدّيوان : ولو قدّم الحزم في نفسه . ( 3 ) كذا في ك ، وفي خ : وقال الشّعبي : ولّى أمير المؤمنين عليه السّلام عاملا على الكوفة فخان وبنى مسجدا ، فمرّ أمير المؤمنين عليه السّلام فكتب على حائطه : رأيتك . . . وفي هامش أ : بل المشهور بين الجمهور أنّ هذه الأبيات كتبها عليه السّلام في جواب كتاب كتبه إلى معاوية بن أبي سفيان عليه اللّعنة والنّيران حين بنى مسجدا في الشّام ، أوّلها هكذا : سمعتك تبني مسجدا عن جباية . إلى آخرها . ( 4 ) أ : من جباية . ومثله في الدّيوان الذي شرحه الميبدي . وفي هامش أ : الجباية : الخراج الذي يأخذه الملوك . ( 5 ) خ وخ ل بهامش ط : كمطعمة الأيتام من . . . ، وأيضا خ ل بهامش ط : وفي نسخة أخرى : كمطعمة الرّمّان من . . . ، وفي الدّيوان الذي شرحه يوسف فرحات : كمطعمة الزّهّاد من كدّ فرجها ، لك الويل . . . ، وفي الدّيوان الذي شرحه الميبدي : كمطعمة الرّمّان ممّا زنت به * جرت مثلا للخائن المتصدّق فقال لها أهل البصيرة . . . * . . . ( 6 ) ما بين المعقوفين من ط وحدها .